مفوضية الأمان الاجتماعي الإتحادية.. بقراراتها الأخيرة تضر بالشرائح المستهدفة بالدعم الأستراتيجي النقدي.

كتب: إدريس طه حامد
يعتبر الدعم الاستراتيجي الذي يصرف للفقراء والمساكين والأشخاص ذوي الإعاقة، الملاذ الآمن الذي تستفيد منه الأسر المتعففة من هذه القطاعات التي هي في أمس الحاجة للدعم والمساندة خاصة ونحن نعيش أوضاعاً معيشية في غاية الصعوبة مع تزايد أسعار السلع وكل المواد الاستهلاكية.وفي وقت الغلاء الطاحن الذي يحرق أحشاء المواطن، والجميع في حيرة من أمره، كلما أصبح الصباح تجد زيادة جديدة في الأسعار.. موضوع الغلاء وضنك المعيشة موضوع طويل ومتشعب.
وفي ظل هذه الظروف الحرجة، استوقفني قرار مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر الاتحادية، القرار الذي يفاقم من حجم الحاجة ويضر بالمستفيدين من الدعم الاستراتيجي.
فالمبالغ التي تصرف هي مبالغ زهيدة وبسيطة لا تحتمل التعقيدات والإجراءات الصعبة. وقرار المفوضية المعنون إلى مدير بنك الادخار يشير إلى عدم الصرف لأي مستفيد إلا بمطابقة الاسم بالرقم الوطني، وهذا شرط أساسي ومهم ولا اعتراض عليه.
لكن الشروط الأخرى التي تمنع الصرف لأقرب الأقربين من الدرجة الأولى إلا بتوكيل شرعي، وإيقاف الصرف الجماعي لمجموعة من المستفيدين، هي شروط تعسفية تعيق عملية الدعم وتكبد المستفيد خسائر كبيرة أكثر من قيمة الدعم نفسه.خاصة إذا كان المستفيد من كبار السن أو المرضى أو من الأشخاص ذوي الإعاقة، فمثل هذه الحالات وصولها إلى مراكز الصرف صعب للغاية، ويكلف أولياء أمورهم مبالغ كبيرة لاستئجار مركبة قد تعادل هذا المبلغ المتواضع الذي يصرف لهم.
نأمل من مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر الاتحادية أن تراجع هذا القرار في أسرع وقت، قبل أن تتفاقم المشكلة وتصبح مسألة مساعدة الشرائح المستهدفة خصماً عليها بدلاً من أن تكون عوناً لها.





