إجتماع تنسيقي بقاعة المواصفات والمقاييس بالتعاون مع مفوضية الإستثمار والسياحة والصناعة بولاية كسلا

كسلا: منال عبدالرحمن
عقد بقاعة الاجتماعات بهئيه المواصفات والمقاييس بالتنسيق مع مفوضية الاستثمار والسياحة والصناعة بولاية كسلا الاجتماع التنسيقي الأول مع هيئة المواصفات والمقاييس بالولاية، بحضور المفوض العام لمد عبد المنعم إدريس يعقوب ومدير هئيع المواصفات والمقاييس المهندس خالد ع الماجد ومدراء الإدارات المختصة من الحانبين في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهتين، وتجويد الأداء وتوحيد الجهود بما يسهم في تطوير النشاط الاستثماري والصناعي والسياحي وحماية المستهلك.
أكد المهندس خالد مدير هيئة المواصفات والمقاييس أن المفوضية والهيئة يمثلان جهتين متكاملتين، مشيراً إلى أهمية التنسيق المستمر بينهما لضمان جودة الأداء، خاصة في ظل التوسع الذي تشهده الولاية في الأنشطة الصناعية والاستثمارية.
من جانبه، أوضح المفوض العام د. عبد المنعم إدريس يعقوب أن الاجتماع، رغم تأخر انعقاده، يأتي في توقيت مهم، مؤكداً أن المفوضية تسير في الطريق الصحيح نحو بناء علاقات أكثر تنسيقاً مع الجهات ذات الصلة. وأشار إلى أن المفوضية تشرف على النشاط الاستثماري والسياحي والصناعي بالولاية، وتعمل على متابعة المشروع الاستثماري منذ مرحلة الترخيص وحتى بدء النشاط والإنتاج.
وأشار إلى أن فرقاً من المركز تصل إلى الولاية في إطار خدمات المستثمرين، مؤكداً أهمية التنسيق بين هذه الفرق والجهات الولائية ذات الصلة.
مدير الرقابة بالمواصفات تحدث. قائلا :
ناقش الاجتماع أهمية تنظيم الزيارات الدورية والحملات التفتيشية للمصانع بالتنسيق بين المفوضية وهيئة المواصفات والمقاييس، مع ضرورة إشراك المهندسين المختصين من الجانبين.
وأكد المجتمعون أن الرقابة على المنشآت الصناعية يجب أن تبدأ منذ مرحلة الترخيص والإنشاء، وتستمر حتى مرحلة الإنتاج، مع استمرار العلاقة والتنسيق بين المفوضية والمستثمر طوال مراحل المشروع.
وتناول الاجتماع تجربة مصنع ايديل للمياه المعدنيه، باعتبارها نموذجاً يمكن الاستفادة منه في تطبيق الاشتراطات وتحقيق الجودة.
كما تمت الإشارة إلى إلغاء رسوم مدخلات الإنتاج للمصانع، والعمل على تسوية هذه الرسوم عبر اللجنة المعنية (الغرفة الصناعية) وبالتنسيق مع الجهات ذات الصله، إلى جانب ضمن موازنة العام 2027 لتحديد ربط سنوي للمصانع، بما يتناسب مع الخدمات المقدمة، وتوفير الأراضي والأمن وتهيئة السوق.
وأكد الاجتماع أن تجربة التنسيق بين الجهات ذات الصلة بدأت تؤتي أكلها، مع التأكيد على ضرورة استمرار الزيارات الدورية المشتركة وعدم انتظار ظهور الشكاوى، إلى جانب إحكام الرقابة على المدخلات والمنتجات.
السياحة والجودة:
وفي جانب السياحة، أوضح مدير السياحة أن من أبرز التحديات المطروحة مسألة الإنشاء والتصنيف، خاصة فيما يتعلق بالشقق الفندقية والنزل والاستراحات، مشيراً إلى أن العمل مستمر لتحقيق الجودة في الأداء.
وأوضح أنه لا توجد حالياً منشأة فندقية مصنفة وفق فئة الأربع نجوم بالولاية، مؤكداً أهمية اختيار المنشآت ذات الجودة العالية والارتقاء بمستوى الخدمات وفق مواصفات جيدة وعالمية، باعتبار أن جودة الخدمة والمنافسة عنصران أساسيان في تطوير القطاع السياحي.
وأشار إلى الاتجاه نحو نقل العمل إلى فريق متخصص في الإرشاد والمتابعة والتقييم، بما يضمن تطوير الأداء وتحسين مستوى المنشآت السياحية.
المواصفات تبدأ قبل الإنشاء
وفي السياق أكد مدير المواصفات والمقاييس
أن دور الهيئة لا يبدأ عند إنتاج السلعة فقط، وإنما يمتد إلى المراحل السابقة للإنشاء، بدءاً من اختيار قطعة الأرض، حيث توجد اشتراطات تختلف بحسب نوع النشاط.
وشدد على ضرورة التنسيق بين المفوضية والهيئة قبل إنشاء المشروع وأثناء التنفيذ وبعد بدء الإنتاج، وفقاً لطبيعة النشاط، لضمان الالتزام بالمواصفات والاشتراطات الفنية.
كما أوضح مديره الرقابة والتحليل أن قانون المواصفات يلزم المنشآت بإظهار وتوفير المستندات المطلوبة، سواء في النشاط السياحي أو الاستثماري، مؤكداً أن التنسيق بين الجهات المعنية يمثل أساساً لتجويد الأداء.
وأشار إلى أن مصنع إيديال للمياه يمثل نموذجاً جيداً في تطبيق الاشتراطات، الأمر الذي انعكس على جودة المنتج.
الرقابة على المنتجات في الأسواق
وأكد المجتمعون أن المنتج لا ينبغي أن يصل إلى الأسواق قبل استكمال الفحص والاشتراطات المطلوبة، مشددين على أهمية الدور الرقابي في متابعة المنتجات داخل الأسواق، وليس الاكتفاء بالرقابة داخل المصنع.
وأشار ممثلو الهيئة إلى أن الرقابة تتم بصورة دورية، خاصة في بداية كل عام، مع التركيز على المنتجات التي تمس حياة المواطن بصورة مباشرة، مثل المياه والصابون والمواد الغذائية.
كما تمت الإشارة إلى ضرورة عدم جمع أو تداول بعض المنتجات والمواد في أماكن واحدة إذا كانت طبيعتها تتطلب الفصل بينها، حفاظاً على السلامة والجودة.
المحاجر والأنشطة التعدينية
وفيما يتعلق بالمحاجر، أشار الاجتماع إلى أن أنشطة المحاجر في الولاية تتركز بصورة أساسية في الجرانيت والرخام، إلى جانب وجود مجمعات وجبال للذهب تتبع للشركة السودانية للموارد المعدنية، مع وجود أنشطة تعدينية في عدد من محليات الولاية.
التفتيش الصناعي:
من جانبه، أشار مدير التفتيش الصناعي إلى وجود تدفق وتوسع في النشاط الصناعي بالولاية خلال الفترة التي أعقبت الحرب، مؤكداً أن أي منشأة صناعية يتم إنشاؤها يجب أن تلتزم بالمواصفات والاشتراطات الفنية منذ البداية.
وشدد على أن طبيعة المصانع تختلف بحسب النشاط، فلا يمكن التعامل مع مصانع المواد الغذائية ومصانع المواد الكيميائية وفق اشتراطات واحدة، الأمر الذي يجعل التنسيق بين التفتيش الصناعي والمواصفات والمقاييس والمفوضية ضرورة أساسية.
وخلص الاجتماع إلى أهمية:
تنظيم زيارات تفتيشية دورية مشتركة بين المفوضية وهيئة المواصفات والمقاييس.
التنسيق قبل إنشاء المشروعات وأثناء التنفيذ وبعد بدء الإنتاج.
توحيد الجهود في متابعة المصانع والمنشآت الاستثمارية.
تعزيز الرقابة على المنتجات في المصانع والأسواق.
حماية المستهلك وضمان جودة المنتجات والخدمات.
تسهيل إجراءات المستثمرين وتوفير المعلومات والمستندات المطلوبة.
وضع آلية واضحة للتنسيق بين المهندسين والمختصين من الجهتين.
الاستفادة من التجارب الناجحة للمصانع التي طبقت الاشتراطات بصورة صحيحة.
استمرار الاجتماعات التنسيقية بما يضمن معالجة أوجه القصور وتطوير الأداء.
وأكد الاجتماع أن التكامل بين مفوضية الاستثمار والسياحة والصناعة وهيئة المواصفات والمقاييس يمثل خطوة مهمة نحو بيئة استثمارية وصناعية أكثر انضباطاً، ومنتجات أكثر جودة، وخدمات سياحية ترتقي إلى المعايير المطلوبة.





