رأي

المهندس جعفر محمد محمد أدم يكتب: حب السلطة والأقصاء والتسلط جينات مغروسة في نخبنا السياسية

بقلم: المهندس جعفر محمد محمد آدم
الحقُ يفتحُ كُل بابٍ مُوصد
الفرعونية والأنا الضيقة وحُب السلطة والإقصاء والتسلط جينات مغروسة في نخبنا السياسية وقد اودت بنا إلى هذا الواقع المذري الذي نعيشه اليوم وستعيشه أجيال قادمة من الشعب السوداني ما لم نغتسل ونتطهر ونقلع عن هذه الموبقات المهلكات٠
الاقصاء بأنواعه السياسي والتنظيمي والثقافي والاجتماعي في التاريخ السوداني يوضح ويؤكد كيف تحول الانفراد بالسلطة وتهميش الأخرين من تكتيك سياسي الي عقبة بنيوية اجهضت كل لحظات التأسيس وعطلت كتابة دستور دائم للبلاد وفتحت الأبواب على مصراعيها أمام العنف والحروب اهلية وغيرها٠
أمثلة واقعية للآقصاء(الأنا الضيقة) الممارس بواسطة النخب النخب السياسية والطائفية:
(أ) سياسيا :
*مذكرة الخريجين(١٩٤٢)
صراع الوفود وإختطاف التمثيل(١٩٤٤-١٩٥٣)
اقصاء الجنوب من اعلان الاستقلال(١٩٥٥)
نسف مبادرة المائدة المستديرة(١٩٦٥)
اضاعة الفرص الوطنية بعد ابريل(١٩٨٤)
الانفراد بأتفاقية نيفاشا(٢٠٠٥) بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية
احتكار الانتقال وتشتيت الإجماع الوطني
(٢٠١٩-٢٠٢١)
(ب) تنظيمياً:
تتبدي ظاهرة الاقصاء التنظيمي وتصفية الخصوم داخل ذات التنظيمات في معظم الاحزاب والحركات المسلحة بالسودان (الحركة الاتحادية/حزب الامة/الحركة الاسلامية/اليسار السوداني/الحركات المسلحة
(ج) ثقافياً وإجتماعيا :
صراع الهوية الظاهر والمبطن/مثلث حمدي/الغابة والصحراء/العمسيبيه/ديل ما بيشبهونا/العُشر قام ليهو شوك٠٠٠٠الخ
انعكست هذه الأنا الضيقه بتمظهراتها المختلفة في:
إختزال الموقف القومي
غياب وانعدام الثقة البينية
*المركزية القابضة وتهميش الاطراف
*هشاشة العهود والمواثيق
*الحروب والانفصال والكراهية وتهديد وجود الدولة السودانية٠
اليوم وبعد ما يقارب السبعين عاما من الاستقلال نكرر ذات الاقصاء والتهميش والابوية والاستعلاء من ذات النخب السياسية بشقيها (المدني والعسكري) على شعوب
الاطراف وشرق السودان تحديدا٠
ولنا ان نتساءل هنا :
أين شرق السودان(البقرة الحلوب) في اللجنة التسييرية للحوار السوداني السوداني؟
أين شرق السودان(رئة السودان وشريان حياته التاجي) في معادلة النخب وحكام السودان منذ الاستقلال الي اليوم؟
أين شرق السودان(الفزي وزي محطم المربع الانجليزي ورافض المحمية البريطانية) في استراتيجيات وخطط العقول المركزية؟
لا ٠٠٠ثم لا٠٠٠ ثم لا٠٠٠
لا تحدثونا عن شعارات براقة فقد شب الشرق عن الطوق٠
لا تراهنوا على سياسة (فرق تسد الاستعمارية) فقد سقط القناع وتوحد الشرق
لا تزايدوا علينا بإتهامات باطله فالسودان هنا والوطنية هنا والمبادئ هنا والموارد هنا ونحن هنا٠
كلمة اخيرة
أما وقد لاحت لحظة تاريخة لتصحيح كل اخطاء الماضي والانطلاق بقوة لبناء وطن بحجم قارة وشعب يتوق ويتطلع للحرية والعدل والمساواة فهلا التقطنا القفاز بالحوار السوداني سوداني وبدأنا البداية الصحيحة بالتمثيل العاااادل والمنصف لكل الأقاليم فيه بالتساوي بدءاً من هذه اللجنة التسييرية (المعتلة) مرورا بالمشاركين فيه ورؤساء اللجان والاجندة والصياغة وغيرها من مواضيع الحوار النزيه الشفاف العميق الجريئ٠
فعسي٠٠٠٠٠ ولعل٠
ختاماً أذكر بقوله تعالي:
(وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) ٠صدق الله العظيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى