لاتزال أزمة الوقود الخانقة بكسلا لم تبارح مكانها… تفاقم في وضع المواطنين… وتنعش السوق الأسود

كسلا: إدريس طه حامد
في جولة لشبكة طه الإخبارية، تشهد ولاية كسلا هذه الأيام أزمة حادة في الوقود بنوعيه الجازولين والبنزين ألقت بظلالها على مجمل مناحي الحياة اليومية، وتسببت في معاناة كبيرة للمواطنين وأصحاب المركبات العامة والخاصة
ورغم أن مشكلة الوقود هي مشكلة عامة على مستوى السودان، إلا أن الوضع بولاية كسلا يبدو أكثر حدة وخنقاً، حيث تتفاقم الأزمة يوماً بعد يوم وسط شح كبير في الإمداد وازدياد الطلب.
ورصدت الشبكة في عدد من محطات الوقود بالمدينة اصطفاف طوابير طويلة من السيارات والتكاتك والمواتر لساعات طويلة وفي كثير من الأحيان يعود أصحابها دون الحصول على الوقود بعد نفاد الكميات المخصصة للمحطات.
معاناة أصحاب المركبات العامة.
ويشكو أصحاب المركبات العامة خاصة الحافلات ومركبات الأجرة، من تفاقم الأزمة التي انعكست سلباً على عملهم ومصدر دخلهم اليومي.. رغم الجدول الذي وضع لتنظيم عمل الطلمبات.. المعاناة قائمة.. حيث توقفت أعداد كبيرة من المركبات عن العمل، مما أدى إلى قلة المواصلات داخل مدينة كسلا وأطرافها، وارتفاع تعرفة الأجرة للأتوز.. وزيادة معاناة المواطنين في التنقل إلى أعمالهم ومدارسهم ومستشفياتهم.
وقال عدد من السائقين لشبكة طه الإخبارية إنهم يضطرون للمبيت أمام محطات الوقود أو شراء الوقود من السوق الأسود بأسعار باهظة تصل إلى ثلاثة أضعاف السعر الرسمي، مما يجعل العمل غير مجدٍ اقتصادياً.
. انتعاش السوق الأسود.
وفي ظل شح الوقود في المحطات الرسمية انتعش نشاط السوق الأسود بشكل لافت في أسواق كسلا ومداخل المدينة، حيث يباع جالون البنزين والجازولين بأسعار مضاعفة، في غياب الرقابة الرادعة، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطن البسيط وأثقل كاهله.
مطالبات بتدخل عاجل.
وطالب مواطنو الولاية في حديثهم لشبكة الجهات المختصة وحكومة الولاية ووزارة الطاقة..والمالية بالولاية بالتدخل العاجل لحل الأزمة وتوفير الكميات الكافية وضبط التوزيع ومنع التسريب للسوق الأسود، ووضع آلية عادلة وشفافة تضمن وصول الوقود لمستحقيه خاصة قطاعات النقل والزراعة والصحة.





