إقتصاد

انعقاد اللقاء التفاكري للمديرين التنفيذيين بمحليات الولاية ومديري التعليم : خطوة متقدمة نحو مستقبل بيئي مستدام بكسلا

كسلا: شبكة طه الاخبارية
تغيير السلوك المجتمعي والتحول نحو التنمية المستدامة.واحد من عوامل البناء المستدام. وانطلاق اللقاء التفاكري لمديرين التنفيذيين والتعليم بولاية كسلا تعتبر خطوة متقدمة نحو صياغة مستقبل بيئي مستدام لولاية كسلا حيث انعقد اليوم اللقاء التفاكري الجامع للمديرين التنفيذيين ومديري التعليم بالولاية، بتشريف الأستاذ عثمان عمر عثمان، وزير التربية والتوجيه المكلف،والبروفيسور اماني عبد المعروف مدير جامعة كسلا وبمشاركة واسعة من قادة الأجهزة التنفيذية، وممثلي الوزارات، والمنظمات الدولية والمحلية الشريكة.

وافتتح اللقاء البروفيسور حاج حمد تاج السر عميد كلية التربية ورئيس لجنة المنهج المصاحب بكلمة ترحيبية جامعة، استعرض خلالها سياق المبادرة وأهداف المنهج المصاحب للتربية البيئية، مؤكداً أن للجنة المنهج قطعت بالفعل خطوات ملموسة في هذا الصدد، ومعرباً عن تطلعه لالتفاف كافة المكونات الرسمية والشعبية حول ركب التغيير لتصبح كسلا نموذجاً متفرداً ومتميزاً في العمل البيئي. وأوضح حاج حمد في كلمته أن الغاية الأساسية من المنهج لا تقتصر على تقديم “كتاب مدرسي” يُدرس داخل الفصول، بل تستهدف بالأساس إحداث تغيير جذري مستدام في سلوك المجتمع ككل، مشيراً إلى استمرار الجهود عبر الورش وبرامج التوعية لتشمل كافة الفئات المجتمعية، مع فتح باب الشراكات لاستيعاب المقترحات البناءة التي تخدم القضايا البيئية.
وشهد الملتقى حراكاً ثقافياً وتوعوياً متميزاً؛ حيث جرى عرض فيلم وثائقي يستعرض واقع المنهج المصاحب والقضايا البيئية بولاية كسلا، وتلا ذلك عرض مسرحي استثنائي قدمته فرقة مسرح الصم والبكم ، تناول بأسلوب إبداعي طرق المحافظة على البيئة والتوعية بمخاطر التلوث، وهو العرض الذي حظي بتفاعل كبير ونال استحسان وتقدير جميع الحاضرين.
وفي الجانب العلمي، قدم الدكتور محمد احمد الحارس الامين العام للتدريب المهني والتلمذة الصناعية بولاية كسلا ورقة عمل متخصصة بعنوان (البيئة والبحث عن الحلول)، سلطت الضوء على الأهداف الكلية للمنهج المصاحب والمتمثلة في بناء وعي بيئي وسلوكي متكامل للطلاب عبر التعرف على البيئة المحلية وملوثاتها ، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وممارسة النظافة الشخصية والميدانية. كما دعت الورقة إلى تشجيع الزراعة، غرس الأشجار، وتربية الحيوان ، والتعرف على الطاقات المتجددة وآليات تدوير النفايات لمواجهة التغيرات المناخية. وطرحت نماذج وحلولاً عملية؛ كإعادة تدوير النفايات (البلاستيك، الورق، الزجاج، المعادن) لتحقيق عوائد بيئية واقتصادية ، وتعميم استخدام المواقد المحسنة كبديل عصري وموفر لاستهلاك الحطب ويقلل الأدخنة الضارة بالصحة ، بالإضافة إلى تفعيل مبادرات إصحاح البيئة وحملات الرش لمكافحة الأوبئة ونواقل الأمراض. وفتحت الورقة كذلك باب العصف الذهني حول أثر التشريعات والقوانين، ودور التكنولوجيا المتاحة، ومساهمات القطاع الخاص في استدامة العمل البيئي.
واختتم الملتقى التفاكري أعماله بصياغة حزمة من التوصيات والمخرجات العملية التي حظيت بإجماع الحضور لترسم خارطة طريق المستقبل؛ وجاء في مقدمتها اعتماد منهج بيئي شامل ذي أبعاد مجتمعية متكاملة، والتركيز على برامج تغيير السلوك المجتمعي كركيزة أساسية، مع إقراره نظاماً للحوافز التشجيعية لدعم وتكريم الأعمال والجهود البيئية المتميزة. كما أوصى الملتقى بتسيير حملات التوعية البيئية عبر الوسائل الجوالة والثابتة، والالتزام بتوفير كافة المعينات اللوجستية والمادية المصاحبة للبرنامج، والتنسيق المشترك والفاعل بين الجهات المختصة لتوفير مياه الري داخل المدارس. وتضمنت التوصيات تفعيل استراتيجيات التعليم النشط في تدريس المفاهيم البيئية، ودعم مشاريع تدوير النفايات، والاستفادة من المنظمات الدولية والمحلية لدعم بيئة المدارس. وأخيراً، شدد المجتمعون على تفعيل الأنشطة المدرسية اللاصفية عبر تكوين الجمعيات الخضراء، إصدار الجرائد الحائطية، إنشاء المشاتل والحدائق المدرسية، تنظيم المسابقات، وإطلاق برلمان البيئة الصغير، مع إلزامية وضع مادة البيئة والأنشطة المصاحبة لها ضمن النتيجة العامة والتقييم المدرسي للطلاب، واستمرار عمليات التقييم والمتابعة الدورية، وعقد الشراكات الذكية، وتفعيل دور المرشد المدرسي والقوانين والتشريعات البيئية الرادعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى