أصدقاء السلام والتنمية تودّع ست فرق للتوعية والمسح الفني إلى خمس ولايات متأثرة بالحرب

كسلا: أحمد بامنت
ودّع مفوض العون الإنساني بولاية كسلا، الأستاذ إدريس علي محمد «واراب»، صباح اليوم، ست فرق للتوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب والمسح الفني غير التقني التابعة لمنظمة أصدقاء السلام والتنمية، وذلك عقب استكمال تدريبها المكثف بالولاية واعتمادها من قبل المركز القومي لمكافحة الألغام، إيذاناً بانطلاقها للعمل الميداني في ولايات الخرطوم والجزيرة وشمال كردفان والنيل الأبيض وإقليم النيل الأزرق.وتأتي عملية نشر الفرق بتمويل من مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، وبإشراف المركز القومي لمكافحة الألغام، في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى الحد من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب والأجسام المتفجرة، وتعزيز حماية المدنيين، وتهيئة الظروف الملائمة للعودة الآمنة للسكان إلى المناطق المتأثرة بالحرب.
وتضطلع الفرق الستة، خلال انتشارها الميداني، بتنفيذ أنشطة التوعية المجتمعية بمخاطر مخلفات الحرب والأجسام المتفجرة، إلى جانب إجراء المسح غير التقني للمناطق، وجمع وتوثيق المعلومات المتعلقة بالمناطق الخطرة والضحايا والمخاطر الجديدة والأجسام المتفجرة غير الموثقة، تمهيداً لإحالتها إلى الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وأكد مدير منظمة أصدقاء السلام والتنمية، الأستاذ بابكر جميل، أن نشر الفرق يمثل خطوة مهمة في مسار الاستجابة الإنسانية لمخاطر مخلفات الحرب، مشيراً إلى أن أعمال التوعية والمسح تسهم بصورة مباشرة في إنقاذ الأرواح وحماية المدنيين، والحد من الحوادث، وتسهيل حركة السكان، ودعم جهود العودة الآمنة والاستقرار وإعادة الإعمار بالمناطق المتأثرة بالحرب.
وقال جميل إن المنظمة، باعتبارها من المنظمات الوطنية السودانية الرائدة وذات الخبرة في مجال مكافحة الألغام ومخلفات الحرب، تواصل تسخير كوادرها وخبراتها للمساهمة في معالجة الآثار الإنسانية للحرب، مؤكداً أهمية توسيع نطاق العمل الميداني والوصول إلى المجتمعات الأكثر تعرضاً للمخاطر.
من جانبه، أشاد مفوض العون الإنساني بولاية كسلا، إدريس علي محمد «واراب»، بدور منظمة أصدقاء السلام والتنمية ومبادرتها في دفع فرقها إلى الولايات المتأثرة، مثمناً إسهامات المنظمات الوطنية في الاستجابة للقضايا الإنسانية وتعزيز حماية المدنيين.
وأكد «واراب» أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الوطنية والشركاء الدوليين، مشيراً إلى أن مسؤولية المنظمات الوطنية لا تقف عند حدود الاستجابة الإنسانية العاجلة، وإنما تمتد إلى دعم التعافي وإعادة الإعمار وتهيئة البيئة الآمنة لعودة المواطنين واستئناف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي مغادرة الفرق الستة من كسلا لتشكل بداية لمرحلة جديدة من العمل الميداني في الولايات المستهدفة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التوعية والمسح وتحديد المناطق الملوثة بمخلفات الحرب، بما يعزز حماية المجتمعات المحلية ويدعم جهود العودة والاستقرار والتعافي في المناطق المتضررة.




