Uncategorized

منزل زكريا يكتب: وضع النقاط على حروف واقع الصحافة والإعلام بولاية كسلا

بقلم: منزل زكريا النور سليمان
على مر التاريخ نجد أن العجائب البشرية ليست سوى سلسلة ممتدة من الأمور والمواضيع التي تعمل على تنظيم برامج وأساسيات أي عمل مهني على وجه الأرض، الإعلام وعلومه وأسسه وقوانينه نجد بأن هناك معارك وسلسلة مداولات عديدة تمت بعضها دارت رحاها بالمصادمات والنقابات والأجسام المهنية بعيداً عن الأنانية المقيتة والميول تجاه السلطان وترك هموم وقضايا المجتمعات والدولة، وبعضها الآخر طحنتها الآلات والقمع وكبت الحريات والمضايقات، بينما تدور الآن أعنف معارك في فوضوية وعدم ضبط الإيقاعات، حيث أصبح الآن دخول الإعلام في كسلا أسهل من دخول قروب واتساب، بل مرات نجد أن القروبات لديها قوانين وأسس يجب على العضو عدم تجاوزها، بمعنى القروبات لها قوانين ولوائح تحكمها.
بكل صراحة الصحافة والإعلام بولاية كسلا قبرت في مقابر الحسن والحسين بعد أن عم الخراب والدمار الأخلاقي كل المجالات، والآن الغالبية العظمى من الصحفيين تعتمد على الدعوات والظروف، والصحافة الإلكترونية تعيش أوضاع صعبة جداً، حتى رؤساء تحريرها يعتمدون على تيسير أمرهم من الحكومة، بإختصار لا صحافة الآن، أنظر لمن ينشرون الغسيل، بل ويتم دعوتهم رسمياً وأرجع بالذاكرة سنتين للوراء، أين هم وماذا كانوا يعملون أو من هؤلاء من الأساس؟ومن الأكثر الأجسام المهنية التي تعرضت للإنتهاك والاحتراق الطفيلي في ولاية كسلا خلال هذه الفترة هي الأجسام الإعلامية والصحفية ، حيث كل من هب ودب بقى إعلامي، تعمل صفحة، تمسك مايك، تصور كم لقاء أو يكون عندك متابعين، وفجأة المسمى إعلامي، والسؤال هو شنو البخلي الزول فعلاً إعلامي؟ الدراسة؟ الممارسة المهنية؟ طبيعة العمل؟ ولا مجرد إنك عندك منصة وجمهور.
والناظر للحال المائل الذي أوقع بالإعلام والصحافة والأسس المتبعة الآن يرى بوضوح أدوات وغرابيب جديدة نبتت فجأة دون سابق إنذار وجرفت ما تبقى من الأسس والقيم السامية للأخلاق وشرف المهنة وإهدار كرامة الصحفيين والإعلاميين بواسطة مراهقي المرحلة وعوار المجتمع.
على إتحاد الصحفيين بالولاية ضرورة أن يطلع بدوره في تنظيم وتنظيف هذه المهنة من الشوائب والفوضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى