في زاوية اما بعد م٠جعفر محمد محمد آدم (19 ديسمبر المغزى والدلالات

في زاوية اما بعد م٠جعفر محمد محمد آدم
(19 ديسمبر المغزى والدلالات
مدخل :
الزمان بمفرداته المتعددة
(بدءاً من الثواني والدقائق مرورا بالايام والاشهر انتهاءاً بالاعوام والسنين) تتشابه وتتماثل مفرداته بإعتبارها اوعية زمانية تدور وفق نسق الهي محكم يستوعب سكنات وحركات واحداث بداخلها٠
تكتسب الازمنة اهميتها من أهمية الاحداث التي تقع فيها وذلك على كافة الصعد المختلفة(الشخصية/الدينية/الاجتماعية/السياسية/الامنية/الاقتصادية٠٠٠وغيرها)
ومن هنا فالتاريخ اعلاه يكتسب أهميته في السودان من أهمية الحدث التالي:
المغزى والدلالة:
١٩ ديسمبر من كل عام يوافق تاريخ اعلان الاستقلال من داخل البرلمان في السودان(١٩٥٥/١٢/١٩)٠
لذا فقد اكتسب هذا التاريخ أهمية ومكانة خاصة لدي السودان والسودانيين وذلك للعديد من الإعتبارات والمغازي اهمها :
التحرر والانعتاق من الاستعمار
امتلاك السيادة والقرار الوطني
الطريق للتوافق حول : – عقد اجتماعي يؤطر للعلاقة العادلة بين الحكومة والمجتمع٠
دستور دائم للبلاد
برنامج وطني شامل(الثوابت الوطنية/تداول السلطة/التنمية المتوازنة)
الهوية والمواطنة
الواقع(١٩٥٥-٢٠٢٥)
خرج المستعمر (الجلاء) ظاهريا ولكنه ترك فينا قنابل موقوتة خلفه(مناطق مغلقة) ما زالت تتفجر فينا (انفصال الجنوب) و(صراع المركز والهامش) دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق وشرق السودان٠
سبعون عاما وما زال الصراع والاقتتال وعدم الاستقرار سائدا٠وما هذي الحرب اللعينة الا احد افرازات الفشل السياسي والإداري للنخب السياسية السودانية٠
واقع السودان اليوم بعيد كل البعد عن تطلعات الشعب السوداني ولايلبي تطلعاتها المنشودة اعلاه٠
لولا عناية الله وبسالة وفدائية القوات المسلحة والقوات النظامية والمشتركة والمساندة والمستنفرين والتفاف الشعب السوداني حول قواته؛ لولا كل ذلك لضاع السودان من بين ايدينا والتاريخ لا يرحم٠
والحالة هذي وجب علينا جميعا ان نرجع البصر كرتين خاصة ونحن في تاريخ (١٩ ديسمبر)يستدعي بل يستوجب استدعاء الدلالات والمغازي اعلاه٠ إضافة اننا في خواتيم معركة الكرامة التي مهرتها القوات المسلحة والقوات النظامية والمشتركة والمساندون والمستتفرون والشعب السوداني مهروها بالمهج والأرواح والانفس والثمرات٠
أيها السودانيون
عسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرٌ لكم
اذا احب الله عبداً ابتلاه
رُب ضارةٍ نافعةٍ
العترة بتصلح المشي
فلننهض من وكبوتنا ونصحح اخطائنا
السودان المارد العالمي القادم بإذن الله





