رأي

في اما بعد المهندس جعفر محمد محمد آدم يكتب : أي دولة تقوم علي أربعة عناصر أساسية

بقلم : المهندس جعفر محمد محمد أدم
(أي دولة) على أربعة عناصر اساسية وهي:
الارض/الشعب/النظام(الحكومة) /السيادة٠
يإتي ترتيبها حسب الاهمية تنازلياً كالآتي:
الشعب :اولاً
الارض: ثانياً
الحكومة:ثالثاً
السيادة :رابعاً٠
من هنا تتأكد أهمية الشعب والارض كمقومان اساسيان ولازمان لتكوين الدولة وبدونهما لا تقوم حكومة
ولا تتحقق السيادة٠
باسقاط ما ورد اعلاه على السودان كدولة نرى انه تنطبق عليه عناصر مقومات الدولة بحسب أهميتها وتسلسلها٠
اولا :
لا سيادة ولا حكومة في غياب الارض و(تغييب) الشعب٠
ثانيا:
هناك شعوب اصيلة في السودان مثل البجا والنوبة والنوبيين والفور موجوده على هذه الأرض قبل آلاف السنين قبل أن يوجد السودان بحدوده الجغرافية الحالية التي صنعها المستعمر٠
لهذه الشعوب الأصيلة حواكير وحقوق تاريخية على اراضيها لا ينازعها عليها منازع٠
العنصران الاخيران وهما الحكومة والسيادة فيتمثل دور الحكومة في إدارة شئون الدولة ومواطنيها وتعني السيادة قدرةالحكومة على اتخاذ قراراتها بنفسها دون التدخل الخارحي٠
تكتسب الحكومة مهامها من العقد الاجتماعي المبرم بينها والشعب والوارد في دستور أي دولة٠
الصراعات والحروب وعدم الاستقرار وعدم قبول الآخر الذي نعيشه في السودان منذ الاستقلال والي اليوم هو انعكاس مباشر لاخفاقنا كساسة وحكاما في الاهتمام بأهم عنصرين من عناصر ومقومات قيام وتكون الدولة السودانية وهما الشعب والأرض وهذه حقيقة ماثلة لا تنتطح فيها عنزتان٠
الأمثلة على هذا الفشل (الممنهج) أكثر من ان يحصى فأطراف السودان جنوبا وغربا وشرقا ظلمت وهمشت وما زالت لذا حملت وتحمل السلاح حيث أن الحقوق تنتزع ولا توهب وحيث ان المنطق السائد هو منطق القوة(المجد للبندقية) وليس قوة المنطق٠
لذا انفصل الجنوب٠ دارفور وجنوب كردفان تدور فيهما هذه الحرب الكارثة الحالية الشرق يتململ وربما غيره٠
كل هذا التفتت والتشرذم والتآكل٠٠٠كل هذي المآسي وهذا الدمار والخراب٠٠٠كل هذا الهوان والشنار ونحن سادرون في غينا ونسمي الأشياء بغير مسمياتها لنبرر لأنفسنا ونخدع الآخرين داخليا وخارجيا
سادتي٠٠٠
ما اصاب من مصيبة فبما كسبت أيديكم فلا تلوموني ولوموا انفسكم٠٠٠واللوم يعني الإقرار والاعتراف بالأخطاء الفادحة التي ارتكبت في حق الشعب والأرض وهذا الإقرار والاعتراف يمثل بداية التعافي لكن لابد ان تستكمل البداية بحلول استراتيجية و عملية جادة(معلومة لدينا ونفصلها لاحقا بإذن الله) ٠
كل هذا يستوجب بداية من الجميع وتحديدا السلطة الحاكمة والنخب السياسية ورجال الفكر والاعلام وغيرهم ان يفيقوا من غفلتهم/تغافلهم ويتجردوا من الأنا الضيقة وسياسة ما اريكم الا ما أرى فقد بلغ السيل الزبي والسماء قد ارعدت وابرقت واخشي الصاعقة وحينها لات ساعة مندم٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى